
جلس على بقايا كرسيه المشتعل تؤلمه مناظر الأجساد المحترقة حوله
وتؤلمه أكثر ساقيه المتفحمتين.
لازال يتذكر تلك اللحظة .. تلك الهوةالسوداء
ولم ينس إحساسه بتلك الحركة السريعة والضوضاء
أما الأن..
اللون الأسود ... نغمات الموت فى كل مكان
يتسائل
إلى متى سيجلس بين ذكرياته المحترقة؟
إلى متى سيتردد بعقله صفير القطار؟
سأل زوجته بجواره إن كانت ترى شيئا
لازال يتذكر تلك اللحظة .. تلك الهوةالسوداء
ولم ينس إحساسه بتلك الحركة السريعة والضوضاء
أما الأن..
اللون الأسود ... نغمات الموت فى كل مكان
يتسائل
إلى متى سيجلس بين ذكرياته المحترقة؟
إلى متى سيتردد بعقله صفير القطار؟
سأل زوجته بجواره إن كانت ترى شيئا
بتلك المرآه المظلمة أمامه
ولم ينتظر ردها فهى ليست هناك
ضرب بيديه ماحوله وصرخ بأعلى صوته
إلى متى ؟إلى متى ؟إلى متى؟
ولم ينتظر ردها فهى ليست هناك
ضرب بيديه ماحوله وصرخ بأعلى صوته
إلى متى ؟إلى متى ؟إلى متى؟
(مسافة زمنية)
ساقه تؤلمه أكثر
أغمض عيناه الدامعتان
دعا الله بألا يكون هبة لهذا القبرالدافىء
وجلس ينتظر فى صمت ذلك العشب الأخضر ليزدهر على زجاج النوافذ.
جلس ينتظر رياح شتاء باردة لتحمل معها تابوته المحترق
ومرت لحظات بل ربما فترات
وتراءت له فيها الجنة من بعيد
ومعها تراءت له خيالات أشخاص يعرفهم ولايعرفهم
جميعهم قالوا " لقد جن المهندس الأصم"
حاول الصراخ بوجوههم ولكنه ارتجف
وارتجف معه القطار
تعود تلك الأصوات " سيموت سيموت"
- نعم سأموت
- سأرحل .. ليعود الضوء إلى المرايا
- سأرحل .. لينبت ذاك العشب الأخضر
ثم.....
أغلق عينيه
ونطق الشهادتين
أطلق شهقة قوية
إنفجر معها القطار..........








