ذكريات مؤرقة
بالقلب وحده يرى الإنسان الحقائق , فالعيون عمياء عن كل ما هو أصيل
متى النصر


رغم أننى أكره المحللين السياسيين وأتسائل دائما لماذا لا ننجح مادام هناك بيننا عباقرة أمثال هؤلاء ؟
وربما أكره نفسى أحيانا عندما أجد نفسى أتحدث مثلهم . ولكنى أدرك بعد حين بأن الخيار الثانى لدى هو الموت بأزمة قلبية أو حالة عصبية أو إرتفاع فى ضغط الدم.
لذا فأننى سرعان ما أبدأ بالكلام و أجد العذر لكل من يتكلم لينقذ نفسه من موت محقق إذا لم يفعل.

ولأن الظروف المحيطة بنا قد زادت سوءا فقد فاض الكيل بى ومرت على أيام كسنين . فكرت فيها كثيرا . عن مخرج أو حل أو طريقة قد تجعلنى أشارك فى نصرة المسلمين ولو بقدر ذرة.

ووسط صراع بينى وبين عقلى وتحديد ما يمكننى وما لا يمكننى وجدت أن أقصى ما يمكننى فعله يتمثل فى خمسة أشياء :

1-  تقديم الدعم المادى للمسلمين حتى ولو لم يكن موجها تجاه المقاومة المسلحة.
2-  المقاطعة للبضائع الأجنبية حتى لو كانت ضرورية ما دام لها بديل عربى.
3-  مجاهدة النفس ومقاومة الغزو النفسى والخلقى.
4-  الدعاء لأخواننا المسلمين فى كل مكان.
5-  بذل كل جهد لإكتساب المعرفة و تعلم العلم وتعليمه

ولا أخفى عليكم أن التمسك بهذه الأشياء لن يرجع لنا أراضينا المغتصبة ولكنه سيحفظ لنا كرامتنا على الأقل أمام أنفسنا .

أما النصر الميدانى فهو بعيد وذلك لأنه كان من المفروض أن يأتى بقيادة زعماء المسلمين ولكنه لم يأتى ولن يأتى منهم .....
ومع ذلك فمازال هناك أمل .. بل هناك يقين بالنصر فلقد وعدنا الله بالنصر.

ولكن أتعرفون كيف سيأتى النصر !!!
سأقول لكم كيف تخيلته:

يبدوا أن فلسطين كانت الخطوة الأولى لعدو لم يضع قدمه الأخرى بعد ولكنه كما نرى سيضعها فى العراق*
ولن يبذل هذا العدو جهدا يذكر فى الجلوس بل للنوم فيما بعد على بقية أراضينا العربية.
حينها ستسقط كل النظم وسيرحل هؤلاء الحكام وسنبقى نحن ...
سنبقى لنشهد أبناءنا يذبحون
ونسائنا تسبى
وأموالنا تنهب
وستصبح مدننا صورة مكبرة لفلسطين اليوم
ولكنها ستكون صورة أكثر وضوحا مما نراه فى التلفاز
وربما أكثر قبحا وألما

و حينما تجد نفسك وحيدا وشريدا
و حينما سيصفعك أحدهم** أو يمر فوقك غير مبال بك ..
و حينما ستجد بصمات حذائه موزعة على جسدك
و
و
وضع (و) كما تشاء . أو بما يكفى لتعرف سبب ما أنت فيه

وحينما تعرف

حينها
سنتذكر الله
ليس كما الأن
ولكن كما كان يجب

ولن تجد أمامك سوى التوجه إليه
والتضرع له
والتوسل
و
و
والجهاد فى سبيله

وحينما نصل لتلك المرحلة ...
ستتلون الأرض باللون الأحمر
وسيكسوا السماء لون أرواح الشهداء الطاهرة
و سيحل غضب الله على الظالمين
و سيكفى حينها أن ترفع يدك الخاوية
لتجد عدد منهم قد حرقه الجحيم.

وسيأتى النصر بعد ذلك ....

قد يبدوا لك كلامى هذا تافها يأتى من شخص يائس ولكنى أتحداك ... وبيننا الزمن ..
هههههههههه
ولكن كم من الزمن يلزم لنعرف إن كان كلامى هذا عقلانيا ...
ربما قدر من الزمن أكبر من حياتى وحياتك
ربما لن نعرف قط
ولكن كل ما يجب أن نتمناه الأن
هو أن يمنحنا الله القوة والصبر ثم الشهادة
وليكن الله فى عون الباقين.
أخوكم
شاب مسلم
* كتبتها فى ساعة إحباط لم تنته


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية