جلس الجميع يشاهدون فى إنبهار ذلك الإختراع العجيب الذى سيتيح لهم أن يشاهدوا ولأول مرة أسرار المادة التى لم يطلع عليها أحد إلى الأن.
ومالبث أن جلس الجميع حتى وضع أحد العلماء تلك العينة الدقيقة بداخل ذلك الجهاز فظهرت صورة لبنية عرفوها جميعا هى تلك البلورات التى تتركب منها المواد .
أخذ ذلك العالم الواقف بجانب الجهاز يعدل فى بعض البيانات على جانب الشاشة حتى أخذت أحد تلك البنيات - البلورات - فى الوضوح .
كانت البلورة تتكون من زرات لامعة متجاورة .. راحت إحداى هذه الذرات تقترب أكثر وأكثر وأخذت تلك السحب الإلكترونية المحيطة بها تتضح معالمها وتتحدد ..
ذكرتهم تلك الإلكترونات فى دورانها حول الذرة فى مدارات مختلفة بتلك الصورة التى يرونها للكواكب وهى تدور حول نجمنا - الشمس.
وكان هذا أخر ما شاهدوه قبلا...
أخذ العالم الواقف هناك فى كتابة المزيد من البيانات وكانت الصورة مع كل ضغطة له على لوحة المفاتيح تتضح أكثر فأكثر . كانت الصورة تقترب من أحد تلك الإلكترونات وبعد دقائق من السفر المستمر داخل تلك المسافات التى خيل إليهم أنها شاسعة . كانت المفاجئة .
لقد رأو ذلك الجسم الذى يدور حول الإلكترون والذى يشبه ذلك القمر الذى يدور حول الأرض .. وقبل أن يعلق أحد منهم تجاوزت الصورة ذلك القمر واتجهت ناحية مركز دورانه حيث يوجد الإلكترون.
كان الإلكترون من بعيد يشبه أرضنا التى نعيش عليها بلونه الأزرق اللامع ومع مزيد من التكبير والتوضيح وضحت تلك التضاريس الغامقة اللون وتلك المساحات الشاسعة من اللون الأزرق التى تنتشر على سطحه ولم يفتهم أن يلحظوا ذلك اللون الأبيض عند قطبيه.
ظهرت إبتسامة ماكرة على وجه العالم عندما رأى الذهول الذى جمد بقية الحاضرين وعبث بأصابعه أكثر وأكثر بين تلك الأزرار.
واقتربت الصورة من تلك القارة - أو ما يشبه القارة - وأصبح بهم الأمر كما لو كانوا مجموعة من علماء الجيولوجيا يدرسون سطح الأرض من خلال طائرة إستطلاع علمية .
وكلما كانت الأمور تتضح أكثر فأكثر كلما تجمدت أطرافهم وزاد ثبات أجسامهم حتى أن أحدهم لم يلحظ نظارته وهى تنزلق فتنقذها مقدمة أنفه المنبعجة من السقوط.
كانوا قد وصولوا لما يشبه مدينتهم ثم لما يشبه ذلك المبنى الذى جلسوا فيه ثم رأو أناسا يجلسون فى تلك الحجرة البيضاء ينظرون بذهول إلى شاشة وضعت أمامهم !!!
وكان السؤال الوحيد الذى دار برؤسهم هو
أيــــــــن نكــــــــــــــــون ؟؟؟؟
معلومات المدون:
عن المدونة:
أنا إنسان في بحر من الحلكة بيده عود ثقاب ويبحث عن المحك و سيظل يبحث عنه حتى يدركه و يشعل عود الثقاب ليضيىء الكون من حوله ولو للحظة قبل أن يموت.هذا باختصار ما أنا وماذا أريد وكيف سأحقق ماأريد.
الأوصاف
- أيها الزائر [4]
- تأملات [22]
- جولات فى الفكر العلمى [6]
- حبيبتى [11]
- حوار مع الذات [17]
- ذكرى مؤرقة [19]
- لا تجعلن ظلام الحزن يسود [2]
- من هنا وهناك [3]
الأرشيف
أربطنى بصفحتك
الاختصار هو روح المفكّر.(ويليام شكسبير)







