ذكريات مؤرقة
بالقلب وحده يرى الإنسان الحقائق , فالعيون عمياء عن كل ما هو أصيل
حبى لأمى
العلاقة التى تربطنى بأمى غريبة..
فهى تحبنى بطريقة مختلفة عن حبى لها.
وكل ما يهم أمى لا يهنمنى
وكل ما يهمنى لا تعرف أمى عنه شيئ
فهى لا تعرف ماذا أعمل ولا كم أساوى ولا ماذا يقلقنى أو يخيفنى.
وإن كنت مريضا فإنى لا أفتح فمى
ولا أقول: آه ..
وإن كنت شديد المرض فإنى أختلق قصة وأهرب من المنزل..
فأمى لا تتصور أبدا أننى من الممكن أن أمرض أو أتعب أو أتعذب
إنها تحزن فى عجز ..
وكل ما تملكه هو بضعة ملايين من الدموع ومثلها من الدعوات.
وكثير من وصفات الأعشاب لعلاج الزكام
الذى سببه البرد والسهر وسقوط اللحاف من فوقى وأنا نائم
كما تقول أمى دائما.
وأنا أحمد الله أن أمى لا تعرف عنى أكثر من هذا
ولا تعرف ما يصيبنى فى جسمى أو فى نفسى.
وإلا كانت كارثة..
فكل ما يصيبنى يصيبها بعدها بلحظات.

قد أكون مبالغا ولكن حب أمى يعذبنى فعلا
إنها سلبتنى أعز ما أملك ... سلبتنى حريتى.
أشعرتنى بأننى حارس لأبنها ..
الذى هو أنا ..
وبأنه أمانة فى عنقى ..
وعهدة يجب أن أسلمها إلى صاحبتها
وهى والدتى .
يجب ألا أمرض , ألا أتعب ... ألا أتقلب فى فراشى.

لقد كرهت حبى لأمى لأنه يعذبنى ..
لأنه يحرمنى من متعة المرض ..
متعة الصراخ بأعلى صوتى ..
متعة تبديد نفسى
وحتى هذا - والحمد لله-
لا تعرفه أمى .
وإذا عرفته فلن تفهمه ولا يهمها..

فكل ما يهمها
هو أن أعود إلى البيت مبكرا
وأشرب ذلك الكوب الساخن
وأنام



أضف تعليقا

اضيف في 22 يوليو, 2006 11:36 ص , من قبل حنين
من فلسطين said:

وتلك أم رائعة اتمنى ان اكون يوما مثلها ..

اما حبي لامي فهو شئ اعجز عن وصفه او حتى التعبير عنه يكفي ان اقول انها كانت الحياة باسرها بالنسبة لي ولست اجد مانعا من اكون حبيسة لحبها مقابل قربها ..

شكرا لك اخي المبدع ..


حنيـــــــن " اليها "




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية