السبت, 20 مايو, 2006
الليالى الأخيرة من رمضان
المرة الأولى التى نويت أن أعتكف العشر الأواخر.
...
اليوم الخامس من تلك العشرة
وأنا أحد الجالسين فى باحة المسجد
آتى آت من المدينة
وأخبرنا
بحريق مدمر قتل أناسا وأضاع ممتلكاتهم
وبعد جدل ضايقنى
خرجت مع الخارجين
نيتنا كانت مساعدة الناجين
التبرع بدمائنا للمصابين
أو حتى نقل جثث المحترقين
وكانت وجهتنا الأولى هى المشفى
حيث سيارات الإسعاف
وصوتها الذى يثير فى النفس خوفا وشجنا
وحيث ذلك الرجل الواقف يبكى .. حتى رآنا
أتى نحونا أو ذهبنا إليه
وقال إنها تحتاجنا
فصعدنا معه
إلى باب تلك الغرفة البيضاء
حيث يرقد جسدا أسود
جسد نحلته النيران
وغلفته بكسوة سوداء جامدة
جسد لم نعرف أنه لحى
لولا تلك العينان
ورائحة الشواء
مهما حاولنا
ماكنا لنعرف
أن ذلك الشيىء كان يوما
فتاة فى العشرينات من عمرها
مهما حاولنا
ما كنا لنتصور
كيف كان شكلها
أو حجمها أو عمرها
قبل أن تأكلها النيران
أدهشتنا الصدمة
وظللنا صامتين
حتى بكى أولنا
وخرجنا كلنا من الحجرة
باكين
أكتشفنا أننا ضعفاء
ضعفاء الجسد والنفس
ضعفاء الإيمان
أكتشفنا أن الدنيا أنستنا
نار الآخرة
قضاء الله
ذنوبنا
ومرة أخرى
دخلنا
وقرأنا قرآنا كثيرا
وحبسنا دموعا كثيرة
ودعونا بإخلاص
ووعدنا بالرجوع
وما كنا نريد
وفى المسجد
حكينا الحكاية
وقضينا ليلتنا
فى البكاء
والدعاء
حتى الصباح
ومع شروق الشمس
كنا جالسين
صامتين
نفكر
فى الدنيا وحقيقتها
وفى الجمال ومعناه
وفى المعصية ووضاعتها
وفى الألم وهوانه
وفى أشياء كثيرة أخرى
غيرتنا تماما
صلينا الظهر
و استسلمنا
وذهبنا مرة أخرى
حيث
أخفينا صدمتنا
وابتلعنا دموعنا
وتظاهرنا بالإبتسام
أخبرناها
أنها ستشفى
وأنها تبدو جميلة
وأنها يوما ستختار منا زوجا .
وحكينا لها حكايات كثيرة
عن أنفسنا
وعن الجنة
وأنطقناها الشهادتين
ثم ذهبنا
وصباحا
كانت الجمعة
السابع والعشرون
من رمضان
سمعنا خبرين
الأول
أنها ماتت
والثانى
أنها لم تحرق فى ذلك الحريق الذى ذهبنا من أجله
بل هى من أحرقت نفسها.
ورغم ذلك
بقت ذكراها محفورة فى نفوسنا
تاركة حروقا كثيرة
وذكريات مؤرقة
المرة الأولى التى نويت أن أعتكف العشر الأواخر.
...
اليوم الخامس من تلك العشرة
وأنا أحد الجالسين فى باحة المسجد
آتى آت من المدينة
وأخبرنا
بحريق مدمر قتل أناسا وأضاع ممتلكاتهم
وبعد جدل ضايقنى
خرجت مع الخارجين
نيتنا كانت مساعدة الناجين
التبرع بدمائنا للمصابين
أو حتى نقل جثث المحترقين
وكانت وجهتنا الأولى هى المشفى
حيث سيارات الإسعاف
وصوتها الذى يثير فى النفس خوفا وشجنا
وحيث ذلك الرجل الواقف يبكى .. حتى رآنا
أتى نحونا أو ذهبنا إليه
وقال إنها تحتاجنا
فصعدنا معه
إلى باب تلك الغرفة البيضاء
حيث يرقد جسدا أسود
جسد نحلته النيران
وغلفته بكسوة سوداء جامدة
جسد لم نعرف أنه لحى
لولا تلك العينان
ورائحة الشواء
مهما حاولنا
ماكنا لنعرف
أن ذلك الشيىء كان يوما
فتاة فى العشرينات من عمرها
مهما حاولنا
ما كنا لنتصور
كيف كان شكلها
أو حجمها أو عمرها
قبل أن تأكلها النيران
أدهشتنا الصدمة
وظللنا صامتين
حتى بكى أولنا
وخرجنا كلنا من الحجرة
باكين
أكتشفنا أننا ضعفاء
ضعفاء الجسد والنفس
ضعفاء الإيمان
أكتشفنا أن الدنيا أنستنا
نار الآخرة
قضاء الله
ذنوبنا
ومرة أخرى
دخلنا
وقرأنا قرآنا كثيرا
وحبسنا دموعا كثيرة
ودعونا بإخلاص
ووعدنا بالرجوع
وما كنا نريد
وفى المسجد
حكينا الحكاية
وقضينا ليلتنا
فى البكاء
والدعاء
حتى الصباح
ومع شروق الشمس
كنا جالسين
صامتين
نفكر
فى الدنيا وحقيقتها
وفى الجمال ومعناه
وفى المعصية ووضاعتها
وفى الألم وهوانه
وفى أشياء كثيرة أخرى
غيرتنا تماما
صلينا الظهر
و استسلمنا
وذهبنا مرة أخرى
حيث
أخفينا صدمتنا
وابتلعنا دموعنا
وتظاهرنا بالإبتسام
أخبرناها
أنها ستشفى
وأنها تبدو جميلة
وأنها يوما ستختار منا زوجا .
وحكينا لها حكايات كثيرة
عن أنفسنا
وعن الجنة
وأنطقناها الشهادتين
ثم ذهبنا
وصباحا
كانت الجمعة
السابع والعشرون
من رمضان
سمعنا خبرين
الأول
أنها ماتت
والثانى
أنها لم تحرق فى ذلك الحريق الذى ذهبنا من أجله
بل هى من أحرقت نفسها.
ورغم ذلك
بقت ذكراها محفورة فى نفوسنا
تاركة حروقا كثيرة
وذكريات مؤرقة
أضف تعليقا
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
يطيب لي أن أتقدم من حضرتكم
بوافر التحية والشكر والامتنان
لهذا العمل الجميل الذي يلفت النظر
ويبهج النفس بما يضم من محتويات
مفيدة وجيدة ... أرى فيها الخير والصلاح
لزوار مدونات جيران
والتي نرفع لها كل الاحترام والتقدير
لاهتماماتها بالشباب العربي وفكره
وانتاجه الشامل ...
من المحيط الممتد الى الخليج الحر...
وتقبلوا وافر محبتي واحترامي
آملين منكم زيارة موقعنا ... لتتعرفوا إلينا
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس
أديب , شاعر وفنان تشكيلي
عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
HASLEEM@HOTMAIL.COM
WWW.HASALEEM.JEERAN.COM
WWW.HASALEEM.JEERAN.COM/BAALBEK
تلفون جوال : 96103811163
تلفون جوال : 96103589908
P.O.BOX : 14-6203 BEIRUT 1105 2100 LEBANON
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








said:



من تركيا