
منذ تعلم السخرية
وهو هناك بين سيقان المقاعد الخشبية
متأملا الكوب المملوء عسلا
ساخرا من تلك الذبابات الغبية
التى اتخذته قبرا
كم عددها؟ لم يدرى
ربما بعدد الشعرات البيضاء برأسه
التى لم يرها أبدا
ربما!
...
لم ينبهه
سوى بالخدر المتسرب إلى روحه
خدر الملل المؤلم
ألما جعله يتلوى
جعله يلتفت
لأول مرة
ليرى
الثقب الضيق فى رأسه
و شعاع الضوء المتسلل عبره
وظلاله التى يصنعها هناك
...
بكل ذهول
نهض
صرخ
ركل جدران العقل
حتى انهارت
وانهارت معها حياته
وبقى هناك وسط صحراء الحقيقة
حيث تحول الشمس بغضب الأشجار إلى أحجار
و حيث تعدم الفراشات بقسوة
وحيث تنتحر الغربان شنقا
...
عبثا .. حاول
منع القدر
فبذر الملح بوجه الريح
وحجب الشمس بيداه
وآخر شيئ رآه
جثث سوداء ملقاة
وظلام
...
وبكل سذاجة
تسلق بلهفة
أشعة القمر الباردة
...
ونسى أن الشمس هناك
وهو هناك بين سيقان المقاعد الخشبية
متأملا الكوب المملوء عسلا
ساخرا من تلك الذبابات الغبية
التى اتخذته قبرا
كم عددها؟ لم يدرى
ربما بعدد الشعرات البيضاء برأسه
التى لم يرها أبدا
ربما!
...
لم ينبهه
سوى بالخدر المتسرب إلى روحه
خدر الملل المؤلم
ألما جعله يتلوى
جعله يلتفت
لأول مرة
ليرى
الثقب الضيق فى رأسه
و شعاع الضوء المتسلل عبره
وظلاله التى يصنعها هناك
...
بكل ذهول
نهض
صرخ
ركل جدران العقل
حتى انهارت
وانهارت معها حياته
وبقى هناك وسط صحراء الحقيقة
حيث تحول الشمس بغضب الأشجار إلى أحجار
و حيث تعدم الفراشات بقسوة
وحيث تنتحر الغربان شنقا
...
عبثا .. حاول
منع القدر
فبذر الملح بوجه الريح
وحجب الشمس بيداه
وآخر شيئ رآه
جثث سوداء ملقاة
وظلام
...
وبكل سذاجة
تسلق بلهفة
أشعة القمر الباردة
...
ونسى أن الشمس هناك
و أن شمع أجنحته
بدأ فى الذوبان
و كأى ذبابة حمقاء
سقط فى الكوب المملوء عسلا
...
وتمنى لو عاد
ولو عاد
حتما سيعيد الكره
فهو إنسان
بدأ فى الذوبان
و كأى ذبابة حمقاء
سقط فى الكوب المملوء عسلا
...
وتمنى لو عاد
ولو عاد
حتما سيعيد الكره
فهو إنسان







said:

said:





said:

said:



من مصر