
عشت كإنسان
آلى مبرمج..
حياته مرتبة بقسوة...
تحكمها العادة
أكل و شرب وعمل وعبادة
نفس الشوارع
والأماكن
والوجوه
بنفس الأوقات
تتكرر
إلى حد يدفعنى لتجاهلها
...
حتى
الأصوات
والروائح
والمشاعر
والإنفعالات
والأفكار
تتكرر
لتخرج من دائرة انتباهى
وتختفى عن شعورى
حتى حدث ما حدث
واضطررت لأخذ أجازة
من روتين العادة
لأستفيق وأرى
الأشياء
التى تجاهلتها دوما
ذلك البواب الأعمى لعمارتنا
وأولاده السبعة
وهذه العجوز الشمطاء
الملقاة لتتسول الحياة
على جانب الطريق
وذلك البستان
الملئ بالزهور العطرة
كيف لم ألحظها
وهى التى تمتد خارج أسوارحديقتها
لتلامسنى كل يوم
ناثرة عطرها على ثوبى
رائحة البحر وصوت أمواجه
لمسات النسيم
زقزقة العصافير
عيون الناس
وأشياء كثيرة
أكتشفها لأول مرة
يالـ جهلى
كم ضاع من عمرى؟
كم حرمت من متعة الشعور؟
كم فاتنى من جمال؟
كم فاتنى من ألم؟
من سعادة؟









said:
said:



من ليبيا