ذكريات مؤرقة
بالقلب وحده يرى الإنسان الحقائق , فالعيون عمياء عن كل ما هو أصيل
سجن العادة

عشت كإنسان
آلى مبرمج..
حياته مرتبة بقسوة...
تحكمها العادة
أكل و شرب وعمل وعبادة
نفس الشوارع
والأماكن
والوجوه
بنفس الأوقات
تتكرر
إلى حد يدفعنى لتجاهلها
...

حتى
الأصوات
والروائح
والمشاعر
والإنفعالات
والأفكار
تتكرر
لتخرج من دائرة انتباهى
وتختفى عن شعورى

حتى حدث ما حدث
واضطررت لأخذ أجازة
من روتين العادة
لأستفيق وأرى
الأشياء
التى تجاهلتها دوما

ذلك البواب الأعمى لعمارتنا
وأولاده السبعة
وهذه العجوز الشمطاء
الملقاة لتتسول الحياة
على جانب الطريق
وذلك البستان
الملئ بالزهور العطرة
كيف لم ألحظها
وهى التى تمتد خارج أسوارحديقتها
لتلامسنى كل يوم
ناثرة عطرها على ثوبى

رائحة البحر وصوت أمواجه
لمسات النسيم

زقزقة العصافير
عيون الناس

ووجوههم
وأشياء كثيرة
أكتشفها لأول مرة

يالـ جهلى
كم ضاع من عمرى؟
كم حرمت من متعة الشعور؟
كم  فاتنى من جمال؟
كم  فاتنى من ألم؟
من سعادة؟


أضف تعليقا

اضيف في 29 يوليو, 2006 02:15 م , من قبل صاحب الظل الطويل
من ليبيا said:

اخى محمد الحريرى ما اجمل هده الكلمات حقا دمت مشرقا ولك منى التحية

اضيف في 29 يوليو, 2006 10:05 م , من قبل Artemis said:

رائع جدا ما كتبته ,,
مفردات جميلة
تحياتي ..

اضيف في 30 يوليو, 2006 11:40 ص , من قبل إيمان حسان
من مصر said:

جميل انك تعيد إكتشاف مجتمعك المحيط بك من جديد وبهذه النظرة المتفائلة ، لقد أحسنت وأجدت التعبير فى تصوير هذه الحياة الجميلة المحيطة بك وكأننى أراها معك بنفس العين التى تراها بها .

دمت أخى بكل خير ومزيد من النجاح والإزدهار .

اضيف في 06 سبتمبر, 2006 03:02 م , من قبل أنثى القمر
من الجزائر said:

وبوح لا يشبة إلا الروعة
كنت كالفراشة ارتشف من رحيق
حرفك ما لذ لي وطاب ولم اكتفي بعد ..
بربي إن التريض في فيافي
ابداعك لهو النعيم ..

كن كما انت بكل جمال تحتويه ..
asira.ektob.com



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية