ليتنى أستطيع التوقف عن التفكير فى هذا الجدار المهدم منذ زمن
التفكير فى مدى الملل الذى أحسه وقد عاش لعقدين معاقا ووحيدا
يسليه فقط همهمات خافتة تعلو وتبتعد
وعبارات الذكريات التى حفرها عليه أطفال وأحبه
ويشغله فقط حماية هؤلاء الغرباء من لسعات الشمس وقرصات الهواء البارد
أحس بالممل
وبدا ذلك عليه عندما علت سطحه جروح التشقق الغائرة
وعندما سقط أول حجر من أحد جوانبه بصرخة لم يسمعها أحد سواه
لماذا وأين وكيف؟
كلها أسئلة دارت بخاطره
لم تكن لها إجابه ..
لأن الإجابات كلها ملقاه بالخلف
حيث لا يستطيع الإلتفات
طال به الزمن وكله أمل بسعاده لا يستوعبها خياله
فقط ربما لمسه بها قدر ضئيل من الإهتمام
ترمم ذلك الشرخ
أو تضع ذاك حجرا الذى أسقطه حزن الوحده الذى يعيشه
لازلت أفكر
وطويلا أفكر
فى هذا الجدار
أيربطنى به شيئ؟
سؤال سيظل بلا إجابه
لأن إجابته ملقاه حيث لا أستطيع الإلتفات.
محمد الحريرى
20-5-2007
11:50ص








