طلب أن يقف أحد بجانبه أن ينصحه وكان الحوار بيننا فى أحد المنتديات :

ولا ترى فى الأفق حياة؟
أتريد نجاة؟
إذن..
أمامك خياران
أولهما
أن تتركها فى مهب الريح
متحملا عواقب غدره
وقدرته على التخفى
فهو
نسيم يداعبك لتأنس به
ثم يتعكر فيعصف
ملقيك إلى حتفك
على شاطئ الموت الحجرى
وثانى الحلول أمامك
أن توجه دفتها بنفسك
فرغم ما أنت فيه من ظلمة
ستكون دائما على وعى
وعى سيرغمك على البذل
والبحث
واتخاذ الأسباب
وعى سيجعلك
تستغيث بالله
وتتعلق به
وعى
سيجعلك تنسى ظلمة الكون من حولك
وتعيش حياة
تكون فيها أنت سيد قرارك
ورغم أن كل الخيارات غير مضمونة
إلا إننى سأختار دوما ثانيهما
لأنه من وجهة نظرى خيار حياة
فحتى لو لم تجد مرفأك
ستكون فخورا بما بذلت
وستموت بطلا
لا كورقة شجر ذابلة حملها الريح إلى حتفها
ولك القرار الأخير

أحسست يوما بأنى ملقا فى نفق طويل مظلم ملئ بالقاذورات التى تملأ رائحتها صدرى وتخنق روحى. أدركت للحظة حينها أن بقائى يعنى الموت بين جثث الفئران المذعورة, يعنى أن جسدى ربما سيصبح جزءا من هذا الوسط القذر. عرفت أنه على السعى للخروج من مخرج لم أكن متأكدا من وجوده ولم أكن قادرا على رؤيته. وهكذا حددت هدفى.
سأزحف إلى هناك بكل ما أملك من إصرار سأزحف متحسسا جدران نفقى بكل ما أملك - بيدى العاريتين .
سأزحف وأحفر طوال الطريق علامات. فلربما أموت محاولا فتكون دليلا لمن بعدى.
ومن يدرى, ربما أقابل يوما أناس تائهون مثلى لهم نفس حلمى.
حتى إن مت دون هدفى سأكون منارة لغيرى ولن أكون كشرارة أنطلقت من إحتكاك عجلات قطار الحياة بقضبان الزمن فشردت وانزوت بل سأشعل هذا الثقاب الذى معى لربما يضئ الطريق لشخص آخر ولو للحظة ربما يكون هو سببا فى نجاة من بعدى.
هكذا حددت هدفى الذى لا أعرف يالتحديد كيف سأصل إليه ولكنى على يقين بأنى سأصل مستخدما إمكانياتى المتواضعة التى حددتها مسبقا. على يقين بالله الذى وعد المؤمنون بأن يمكن لهم فى الأرض ويخلفهم خيرا.
[إن اعتبرتموها مثالية أو فلسفسية فأنا لا أعتبرها كذلك. أنا موجود الآن على بعد مئات المترات من مكانى الأول فى النفق ولم تعد الرائحة بذلك السوء الذى كانت عليه فى البداية مما يعنى بأننى أقتربت من هوائى المنعش كما أن لى الأن العديد من الأصدقاء ممن لهم نفس الهدف- ونحن لا نعرف اليأس -فهل تكون معنا.

<<الصفحة الرئيسية








