أحاول الهرب فتتسارع أنفاسى محملة بأسياف الهواء البارد الفار من الرعب المحيط إلى صدرى.
صرخات خلاياى ونداءات رواحى التائهة تحثنى للأستسلام بعرقلة مفتعلة بحجر زلق تخلصنى من عذاب ألم الهروب إلى ألم الإفتراس .. (هروب) من ألم أعرفه إلى ألم أجهله.
وجهى يرتطم بعنف ببركة المياة المتجمعه على السطح الطينى للطريق
أسنانى تصرخ من الصدمة وعقلى رغم طعم الخوف يحلل طعم التعفن الذى يغزونى
ورائحة كريهة لم آبه بها تتسلل إلى صدرى
فضلات كائن ما تلك التى أحس بلذوجتها (ربما)
خطواته الجائعة المقتربة
أنفاسه وريقه الدافئ على وجهى
حقارة ملقاة بقبر طينى رطب (هى أنا)
أتوسل إليكى يا رجمات المطر
أتوسل إليك أيها الضوء البعيد (لا ترحل)
أنت دفئى الوحيد
أتوسل إليك سيدى توقف بسيارتك بجوار
حقارتى الملقاه
وأنتشلنى
(لم تكتمل لأن الألم ألتهمنى وأعتصر قلبى نزيفا ولطم عقلى ليرحل الضوء الذى بداخلى إلى حيث ستسكن روحى إلى الأبد)
نهاية ضوء










